الميرزا موسى التبريزي

262

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

قوله : " بل هو أولى لأنّ مطلقه . . . " . كأنّه قدّس سرّه لم يلاحظ ( 2267 ) إلّا الأوامر والنواهي اللفظية البيّنة المدلول ، وإلّا فإذا قام الإجماع أو دليل لفظي مجمل على حرمة شيء في زمان ولم يعلم بقاؤها بعده - كحرمة الوطء للحائض المردّدة بين اختصاصها ( 2268 ) بأيّام رؤية الدم فيرتفع بعد النقاء وشمولها لزمان بقاء حدث الحيض فلا يرتفع إلّا بالاغتسال ، وكحرمة العصير العنبي بعد ذهاب ثلثيه بغير النار ، وحلّية عصير الزبيب والتمر بعد غليانهما ، إلى غير ذلك ممّا لا يحصى - فلا مانع في ذلك كلّه من الاستصحاب . قوله : " فينبغي أن ينظر إلى كيفيّة سببيّة السبب هل هي على الإطلاق . . . " . الظاهر أنّ مراده من سببية السبب تأثيره ، لا كونه سببا في الشرع وهو الحكم الوضعي ؛ لأنّ هذا لا ينقسم إلى ما ذكره من الأقسام ، لكونه دائميّا ( 2269 ) في جميع الأسباب إلى أن ينسخ .